تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لِحَاجَةٍ كَانَتْ مِنْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ لَا لِفَضْلِ مَنْزِلَةٍ لَمْ يَبْلُغْهَا إِلَّا بِهِ وَ لَا رَأَى لِنَفْسِهِ فِيَما خَلَقَ زِيَادَةً وَ لَا نُقْصَاناً تَعْقِلُ هَذَا يَا عِمْرَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي . قَالَ : وَ اعْلَمْ يَا عِمْرَانُ ! أَنَّهُ لَوْ كَانَ خَلَقَ مَا خَلَقَ لِحَاجَةٍ لَمْ يَخْلُقْ إِلَّا مَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى حَاجَتِهِ وَ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَخْلُقَ أَضْعَافَ مَا خَلَقَ ، لِأَنَّ الْأَعْوَانَ كُلَّمَا كَثُرُوا كَانَ صَاحِبُهُمْ أَقْوَى . ثُمَّ طَالَ السُّؤَالُ وَ الْجَوَابُ بَيْنَ الرِّضَا عليه السلام وَ بَيْنَ عِمْرَانَ الصَّابِي وَ أَلْزَمَهُ عليه السلام فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِهِ حَتَّى انْتَهَتِ الْحَالُ إِلَى أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ يَا سَيِّدِي كَمَا وَصَفْتَ وَ لَكِنْ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ . قَالَ : سَلْ عَمَّا أَرَدْتَ قَالَ : أَسْأَلُكَ عَنِ الْحَكِيمِ فِي أَيِّ شَيْءٍ وَ هَلْ يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ ؟ وَ هَلْ يَتَحَوَّلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ ؟ أَوْ هَلْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى شَيْءٍ ؟ قَالَ الرِّضَا عليه السلام : أُخْبِرُكَ يَا عِمْرَانُ ! فَاعْقِلْ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَغْمَضِ مَا يَرِدُ عَلَى الَمخْلُوقِينَ فِي مَسَائِلِهِمْ وَ لَيْسَ يَفْهَمُهُ الْمُتَقَارِبُ عَقْلُهُ الْعَازِبُ حِلْمُهُ وَ لَا يَعْجِزُ عَنْ فَهْمِهِ أُولُو الْعَقْلِ الْمُنْصِفُونَ .