بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وَ يُبَشِّرُ بِهِ وَ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ عَبْدٌ مَرْبُوبٌ ، فَإِنْ كَانَ عِيسَى الَّذِي هُوَ عِنْدَكَ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ لَيْسَ هُوَ الَّذِي آمَنَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وَ بَشَّرَ بِهِ وَلَا هُوَ الَّذِي أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ ، فَنَحْنُ مِنْهُ بُرَءَاءُ ، فَأَيْنَ اجْتَمَعْنَا ؟
فَقَامَ وَ قَالَ لِصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى : قُمْ ، فَمَا كَانَ أَغْنَانَا عَنْ هَذَا الَمجْلِس . « 1 »
( 7 )
مَا الايمَانُ وَ مَا الاسلامُ ؟
عَنْ يُونُسَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ ؟
فَقَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الإْميمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ .
قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ شَيْءٍ الْيَقِينُ ؟
قَالَ : التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ .
قُلْتُ : مَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ ؟
قَالَ : هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام . « 2 »
( 8 )
مَا هُوَ مَحضُ الاسلامِ ؟
سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الْإِسْلَامِ عَلَى إِيجَازٍ وَ اخْتِصَارٍ ؟
فَكَتَبَ عليه السلام : إِنَّ مَحْضَ الْإِسْلَامِ :
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 290 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 67 ، ص 180 .