( 41 )
هَل الأَنبِياءُ مَعصُومُون ؟
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ أَنَّهُ قَالَ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ ؟
قَالَ : بَلَى .
قَالَ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) :
« وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى »
« 1 »
؟
فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لآِدَمَ عليه السلام :
« اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ »
« 2 » وَ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا لَا تَأْكُلَا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَ لَامِمَّا كَانَ مِنْ جِنْسِهَا فَلَمْ يَقْرَبَا تِلْكَ الشَّجَرَةَ وَ إِنَّمَا أَكَلَا مِنْ غَيْرِهَا إِذْ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَيْهِمَا وَ قَالَ :
« ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ »
« 3 » وَ إِنَّمَا نَهَاكُمَا أَنْ تَقْرَبَا غَيْرَهَا وَ لَمْ يَنْهَكُمَا عَنِ الْأَكْلِ مِنْهَا - إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ - وَ لَمْ يَكُنْ آدَمُ وَ حَوَّاءُ شَاهَدَا قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً - فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ ، فَأَكَلَا مِنْهَا ثِقَةً بِيَمِينِهِ بِاللَّهِ ،
هامش
( 1 ) . سورة طه ، الآية 121 .
( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 35 .
( 3 ) . سورة الاعراف ، الآية . 2 .