و أشهد أنَّ وليَّه نطق بحكمته و أنَّ من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطَّاعة للَّه وفارقوا الباطل و أهله و الرِّجس و أهله و هجروا سبيل الضَّلالة و نصرهم اللَّه بالطَّاعة له وعصمهم من آل معصية ، فهم للَّه أولياء وللدِّين أنصارٌ يحثُّون على الخير ويأمرون به . آمنت بالصَّغير منهم و الكبير و من ذكرت منهم و من لم أذكر و آمنت باللَّه تبارك و تعالى ربِّ العالمين .
ثمَّ قطع زنَّاره و قطع صليباً كان في عنقه من ذهبٍ ، ثمَّ قال : مرني حتَّى أضع صدقتي حيث تأمرني .
فقال عليه السلام : هاهنا أخٌ لك كان على مثل دينك ، و هو رجلٌ من قومك من قيس بن ثعلبة و هو في نعمةٍ كنعمتك ، فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقَّكما في الإسلام .
فقال : واللَّه أصلحك اللَّه ، إنِّي لغنيٌّ ولقد تركت ثلاثمائة طروقٍ بين فرسٍ و فرسةٍ و تركت ألف بعيرٍ فحقُّك فيها أوفر من حقِّي .
فقال له : أنت مولى اللَّه ورسوله و أنت في حدِّ نسبك على حالك .
فحسن إسلامه و تزوَّج امرأةً من بني فهرٍ و أصدقها أبو إبراهيم عليه السلام خمسين ديناراً من صدقة عليِّ بن أبي طالبٍ عليهما السلام وأخدمه و بوَّأه و أقام حتَّى أخرج أبو إبراهيم عليه السلام فمات بعد مخرجه بثمانٍ وعشرين ليلةً « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 479 - 483 .