قال : يا ربّ ! إبراهيم خليلك ليس على وجه الأرض أحد يعبدك غيره ، سلّطت عليه عدوّك و عدوّه ؟ !
فأوحى اللَّه إليه : اسكت ! فإنّما يعجل العبد الّذي هو مثلك يخاف الفوت ، فأمّا أنا فهو عبدي آخذه إذا شئت .
قال : فطابت نفس جبرئيل . ثمّ التفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال : هل لك من حاجة ؟
فقال : أمّا إليك ، فلا .
فأهبط اللَّه عزّوجلّ عندها خاتماً فيه ستّة أحرف : « لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، لا حول و لا قوّة إلّاباللَّه ، فوّضت أمري إلى اللَّه ، أسندت ظهري إلى اللَّه ، حسبي اللَّه » .
قال : فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه بأن تختم بهذا الخاتم ، فإنّي أجعل النار عليك برداً و سلاماً . « 1 »
أكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محجوجاً بأبي طالب عليه السلام ؟
12 . محمد بن يحيى عن سعد بن عبد اللَّه عن جماعة من أصحابنا عن أحمد بن هلال عن أمية بن عليّ القيسي قال : حدثني درست بن أبي منصور أنّه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام : أكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محجوجاً بأبي طالب عليه السلام ؟
فقال : لا ، ولكنّه كان مستودعاً للوصايا ، فدفعها إليه صلى الله عليه و آله .
هامش
( 1 ) - الخصال : 1 / 335 .