هَلْ يَصِحُّ الْقَوْلُ بِتَدْبيرِ النُّجُومِ لِهذا الْعالَمِ ؟
قالَ الزِّنْديقُ : أَيُّهَا الْحَكيمُ ؛ فَما تَقُولُ فيمَنْ زَعَمَ أَنَّ هذَا التَّدْبيرَ الَّذي يَظْهَرُ في هذَا الْعالَمِ تَدْبيرُ النُّجُومِ السَّبْعَةِ ؟
قالَ - عليه السلام - : يَحْتاجُونَ إِلى دَليلٍ أَنَّ هذَا الْعالَمَ الْأَكْبَرَ وَالْعالَمَ الْأَصْغَرَ مِنْ تَدْبيرِ النُّجُّومِ الَّتي تَسْبَحُ فِي الْفَلَكِ وَتَدُورُ حَيْثُ دارَتْ مُتْعِبَةً لاتَفْتُرُ ، وَسائِرَةً لا تَقِفُ .
ثُمَّ قالَ : وَإِنَّ كُلَّ [ لِكُلِّ ] نَجْمٍ مِنْها مُوَكَّلٌ مُدَبَّرٌ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبيدِ الْمَأْمُورينَ الْمَنْهيينَ ، فَلَوْ كانَتْ قَديمَةً أَزَلِيَّةً لَمْ تَتَغَيَّرْ مِنْ حالٍ إِلى حالٍ .
قالَ [ الزِّنْديقُ ] : فَمَنْ قالَ بِالطَّبايِعِ [ أَيْ : مَنْ قالَ بِأَنَّ الْمَوْجُوداتِ حَصَلَتْ مِنَ الطَّبائِعِ الْأَرْبَع وَهِيَ الْحَرارَةُ وَالْبُرُودَةُ وَالرُّطُوبَةُ وَالْيُبُوسَةُ وَلَمْ يَعْتَقِدْ بِوُجُودِ صانِعٍ ما وَراءَها ] ؟
قالَ - عليه السلام - : مَنْ لَمْ يَمْلِكِ الْبَقاءَ وَلا صَرْفَ الْحَوادِث ، وَغَيَّرَتْهُ الْأَيَّامُ وَاللَّيالي لايَرِدُّ الْهَرَمَ وَلا يَدْفَعُ الْأَجَلَ ما تَصْنَعُ بِه ؟ ! « 1 »
آيا صحيح است كسى بگويد : ستارگان ؛ اين جهان را تدبير مىكنند ؟
زنديق گفت : اى حكيم ؛ چه مىگوئى در بارهء كسى كه مىگويد : تدبير اين جهان توسط ستارگان هفتگانه صورت مىگيرد ؟
امام - عليه السلام - فرمود : اينان نياز دارند دليل بياورند كه آن جهان بزرگتر و اين جهان كوچكتر به تدبير و ستارگانى است كه در فلك مىچرخند و با گردش او مىگردند ، و با اينكه خستهاند امّا وقفهاى ندارند . و مدام در حركت و سير بىتوقفند .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 10 ص 181 .