الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
« 1 » من الّذي « 2 » سأل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وكان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة ؟
قال : فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
« 3 » فكان من الآيات الّتي أراها اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم حين أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر اللَّه الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين .
ثمّ أمر جبرئيل عليه السلام فأذّن شفعاً وأقام شفعاً ، ثمّ قال في إقامته : « حيّ على خير العمل » ، ثمّ تقدّم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فصلّى بالقوم ، فأنزل اللَّه تعالى عليه :
وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
« 4 » .
فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم : علامَ تشهدون ؟ و ما كنتم تعبدون ؟
قالوا : نشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّك رسول اللَّه ، اخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا .
قال نافع : صدقت يابن رسول اللَّه ! يا أبا جعفر ! أنتم واللَّه ؛ أوصياء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وخلفاؤه في التوراة ، وأسماؤكم في الإنجيل وفي الزبور وفي القرآن ، وأنتم أحقّ بالأمر من غيركم « 5 » .
56 / 56 - عن الثمالي ، وأبي منصور ، عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة الّتي كان حجّ فيها هشام بن عبدالملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطّاب فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس ، فقال نافع : يا أميرالمؤمنين ! ! من هذا الّذي قد تداكّ عليه الناس ؟
فقال : هذا نبيّ أهل الكوفة ! هذا محمّد بن عليّ .
فقال : لآتينّه فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ أو ابن نبيّ .
قال : فاذهب إليه واسأله ، لعلّك تخجله .
هامش
( 1 ) - الزخرف : 45 .
( 2 ) - في نسخة : من ذا الّذي .
( 3 ) - الإسراء : 1 .
( 4 ) - الزخرف : 45 .
( 5 ) - تفسير القمي : ص 610 ، بحار الأنوار : ج 18 ص 363 .