ملكالموت بأطيب رائحة « 1 » وأحسن صورة ، فقال له : من أنت ؟
قال : أنا ملك الموت ، أليس سألت اللَّه أن ينزلني عليك ؟
قال : نعم .
قال : ما حاجتك يا يعقوب ؟
قال : أخبرني عن الأرواح تقبضها جملة أو تفريقاً ؟
قال : تقبضها أعواني متفرّقة وتعرض عَلَيّ مجتمعة .
قال يعقوب : فأسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ! هل عرض عليك في الأرواح روح يوسف ؟
قال : لا .
فعند ذلك علم أنّه حيّ ، فقال لولده :
اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 2 » .
وكتب عزيز مصر « 3 » إلى يعقوب :
أمّا بعد ؛ فهذا ابنك اشتريته « 4 » بثمن بخس دراهم وهو يوسف واتّخذته عبداً ، وهذا ابنك بنيامين قد سرق وأخذته فقد وجدت متاعي عنده واتّخذته عبداً . فما ورد على يعقوب شيء كان أشدّ عليه من ذلك الكتاب .
فقال للرسول : مكانك حتّى اجيبه ، فكتب عليه يعقوب عليه السلام :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من يعقوب إسرائيل اللَّه ابن إسحاق بن إبراهيم خليل اللَّه .
أمّا بعد ؛ فقد فهمت كتابك تذكر فيه أنّك اشتريت ابني واتّخذته عبداً ، وإنّ البلاء موكّل ببني آدم . إلى آخر الحديث بطوله « 5 » .
هامش
( 1 ) - في نسخة : في أطيب رائحة .
( 2 ) - يوسف : 87 .
( 3 ) - لعل المراد أنّ يوسف كتب ذلك ، وكان عنوان الكتاب : من عزيز مصر إلى يعقوب . ويأتي بعد ذلك : « فلمّا ورد الكتاب إلى يوسف » وبالجملة ، فلا يخلو عن اشكال .
( 4 ) - في نسخة : قد اشتريته .
( 5 ) - بحار الأنوار : ج 12 ص 244 ح 11 ، عن تفسير القمّي ، وأورده في : ج 59 ص 254 ح 17 ، عن روضة الكافي : ص 199 ح 238 ، وعن بصائر الدرجات .