بقولهم :
أَ تَجْعَلُ فِيها
- و ساق الكلام إلى قوله - :
وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
« 1 » .
فعلموا أنّهم وقعوا في الخطيئة فعاذوا بالعرش فطافوا حوله سبعة أشواط ، يسترضون ربّهم عزّ وجلّ فرضي عنهم ، وقال لهم : اهبطوا إلى الأرض فابنوا لي بيتاً يعوذ به من أذنب من عبادي ويطوف حوله كما طفتم أنتم حول عرشي ، فأرضى عنه كما رضيت عنكم .
فبنوا هذا البيت .
فقال له الرجل : صدقت يا أبا جعفر ! فما بدؤ هذا الحجر ؟
قال : إنّ اللَّه تعالى لمّا أخذ ميثاق بني آدم أجرى نهراً أحلى من العسل وألين من الزبد ، ثمّ أمر القلم استمدّ من ذلك وكتب إقرارهم و ما هو كائن إلى يوم القيامة ، ثمّ ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر ، فهذا الإستلام الّذي ترى إنّما هو بيعة على إقرارهم .
وكان أبي إذا استلم الركن قال : « اللهمّ أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته ليشهد لي عندك بالوفاء » .
فقال الرجل : صدقت يا أبا جعفر ! ثمّ قام ، فلمّا ولّى قال الباقر عليه السلام لابنه الصادق عليه السلام : اردده عَلَيّ ، فتبعه إلى الصفا فلم يره .
فقال الباقر عليه السلام أراه الخضر عليه السلام « 2 » .
مردى از اهل شام خدمت امام باقر عليه السلام شرفياب شد و از ابتداى آفرينش خانهء خدا سؤال نمود .
حضرت فرمود : هنگامى كه خداى متعال به فرشتگان فرمود : « من در روى زمين جانشين قرار خواهم داد » آنها با سخن خود كه « آيا قرار مىدهى در آن » كلام او را رد كردند . . .
تا آنجا كه مىفرمايد : آنها فهميدند كه گرفتار لغزش و خطايى شدهاند ، پس به عرش الهى پناه آوردند ، و هفت بار به دور آن طواف نمودند و از پروردگار خود طلب رضايت و خشنودى نمودند .
خداوند از آنها راضى و خشنود شد و به آنها فرمود : به زمين فرود آييد و در آن
هامش
( 1 ) - البقرة : 30 .
( 2 ) - بحارالأنوار : ج 11 ص 289 ، عن مناقب ابن شهراشوب : ج 2 ص 289 و 290 .