125 / 125 - أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عليّ بن حديد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما أنّه سُئل عن ابتداء الطواف ؟
فقال : إنّ اللَّه تبارك و تعالى لمّا أراد خلق آدم عليه السلام قال للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 1 » فقال ملكان من الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ
.
فوقعت الحجب فيما بينهما و بين اللَّه عزّ وجلّ ، وكان تبارك و تعالى نوره ظاهراً للملائكة ، فلمّا وقعت الحجب بينه وبينهما علما أنّه سخط قولهما ، فقالا للملائكة : ما حيلتنا ؟ و ما وجه توبتنا ؟
فقالوا : ما نعرف لكما من التوبة إلّاأن تلوذا بالعرش .
قال : فلاذا بالعرش حتّى أنزل اللَّه عزّ وجلّ توبتهما ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما ، وأحبّ اللَّه تبارك و تعالى أن يعبد بتلك العبادة فخلق اللَّه البيت في الأرض وجعل على العباد الطواف حوله ، و خلق البيت المعمور في السماء يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة « 2 » .
بيان : المراد بنوره تعالى إمّا الأنوار المخلوقة في عرشه ، أو أنوار الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - أو أنوار معرفته وفيضه وفضله ، فالمراد بالحجب على الأخير الحجب المعنويّة .
126 / 126 - وجاءه رجل من أهل الشام وسأله عن بدء خلق البيت .
فقال عليه السلام : إنّ اللَّه تعالى لمّا قال للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
فردّوا عليه
هامش
( 1 ) - البقرة : 30 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 11 ص 109 ح 23 ، عن علل الشرائع .