مُحِبُّونَا فِي الْجَنَّةِ وَ مُبْغِضُونَا فِي النَّارِ خُلِقْنَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ مِنْ طِينَةٍ عَذْبٍ لَمْ يُخْلَقْ مِنْهَا سِوَانَا وَ خُلِقَ مُحِبُّونَا مِنْ طِينٍ أَسْفَلَ .
فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْحِقَتِ السُّفْلَى بِالْعُليَا ؟
فَأَيْنَ تَرَى اللَّهَ يَفْعَلُ بِنَبِيِّهِ ؟ وَ أَيْنَ تَرَى نَبِيَّهُ يَفْعَلُ بِوُلْدِهِ ؟ وَ أَيْنَ تَرَى وُلْدَهُ يَفْعَلُونَ بِمُحِبِّيهِمْ وَ شِيعَتِهِمْ كُلٌّ إِلَى جِنَانِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . « 1 »
مَا لِي أَرَاكَ تَجُودُ بِنَفْسِكَ ؟
32 . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْقَاضِي عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : بَلَغَنِي يَا زَائِدَةُ أَنَّكَ تَزُورُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَحْيَاناً ؟
فَقُلْتُ : إِنَّ ذَلِكَ لَكَمَا بَلَغَكَ .
فَقَالَ لِي : فَلِمَا ذَا تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ لَكَ مَكَانٌ عِنْدَ سُلْطَانِكَ الَّذِي لا يَحْتَمِلُ أَحَداً عَلَى مَحَبَّتِنَا وَ تَفْضِيلِنَا وَ ذِكْرِ فَضَائِلِنَا وَ الْوَاجِبِ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ حَقِّنَا ؟
فَقُلْتُ : وَاللَّهِ ، مَا أُرِيدُ بِذَلِكَ إِلّا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا أَحْفِلُ بِسَخَطِ مَنْ سَخِطَ وَ لا يَكْبُرُ فِي صَدْرِي مَكْرُوهٌ يَنَالُنِي بِسَبَبِهِ .
فَقَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ .
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ج 65 ص 138 .