يَقُولُ الرَّجُلُ التَّمِيمِيُّ قَدْ أَغَارَ قَوْمُهُ عَلَى بَلَدٍ وَ قَتَلُوا مَنْ فِيهِ أَغَرْتُمْ عَلَى بَلَدِ كَذَا وَ يَقُولُ الْعَرَبِيُّ أَيْضاً : وَ نَحْنُ فَعَلْنَا بِبَنِي فُلَانٍ وَ نَحْنُ سَبَيْنَا آلَ فُلَانٍ ، وَ نَحْنُ خَرَّبْنَا بَلَدَ كَذَا لا يُرِيدُ أَنَّهُمْ بَاشَرُوا ذَلِك ، وَ لَكِنْ يُرِيدُ هَؤُلاءِ بِالْعَذْلِ وَ أُولَئِك بِالافْتِخَارِ ، أَنَّ قَوْمَهُمْ فَعَلُوا كَذَا ، وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الآْيَةِ إِنَّمَا هُوَ تَوْبِيخٌ لأَسْلَافِهِمْ وَ تَوْبِيخُ الْعَذْلِ عَلَى هَؤُلاءِ الْمَوْجُودِينَ ، لأَنَّ ذَلِك هُوَ اللُّغَةُ الَّتِي أُنْزِلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَ لأَنَّ هَؤُلاءِ الأَخْلَافَ أَيْضاً رَاضُونَ بِمَا فَعَلَ أَسْلَافُهُمْ مُصَوِّبُونَ ذَلِك لَهُمْ ، فَجَازَ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ : أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ ، أَيْ إِذْ رَضِيتُمْ قَبِيحَ فِعْلِهِمْ . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 45 ص 296 عن تفسير الامام عليه السلام والاحتجاج .