فَخَرَجَ وَ أَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا .
فَأَخَذَ أَبُو خَالِدٍ الْمَالَ وَ أَذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى وَالِدَتِهِ ، فَخَرَجَ بِالْمَالِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى وَالِدَتِهِ . « 1 »
أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ : إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى إِنَّمَا لَقِيَ مِنَ الْحُوتِ مَا لَقِيَ
64 . فِي حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :
أَنَّهُ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ قَالَ : يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ ! أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ : إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى إِنَّمَا لَقِيَ مِنَ الْحُوتِ مَا لَقِيَ ، لأَنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلايَةُ جَدِّي فَتَوَقَّفَ عِنْدَهَا ؟
قَالَ : بَلَى ثَكِلَتْك أُمُّك !
قَالَ : فَأَرِنِي أَنْتَ ذَلِك إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
فَأَمَرَ بِشَدِّ عَيْنَيْهِ بِعِصَابَةٍ وَ عَيْنَيَّ بِعِصَابَةٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ سَاعَةٍ بِفَتْحِ أَعْيُنِنَا ، فَإِذَا نَحْنُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ تَضْرِبُ أَمْوَاجُهُ .
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا سَيِّدِي ! دَمِي فِي رَقَبَتِك ، اللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِي .
فَقَالَ : هِيهِ وَ أَرِيهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
ثُمَّ قَالَ : يَا أيَّتُهَا الْحُوتُ ؟
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ج 46 ص 32 عن المناقب لابن شهرآشوب والخرائج والجرائح .