فَقَالَ : تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ .
قُلْتُ : فَلَمَّا أُسْرِيَ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله إِلَى السَّمَاءِ .
قَالَ : لِيُرِيَهُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِيهَا مِنْ عَجَائِبِ صُنْعِهِ وَ بَدَائِعِ خَلْقِهِ .
قُلْتُ : فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » .
قَالَ : ذَاك رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله دَنَا مِنْ حُجُبِ النُّورِ ، فَرَأَى مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ تَدَلَّى صلى الله عليه و آله ، فَنَظَرَ مِنْ تَحْتِهِ إِلَى مَلَكُوتِ الأَرْضِ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ فِي الْقُرْبِ مِنَ الأَرْضِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى . « 1 »
أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لا يُوصَفُ بِمَكَانٍ ؟
7 . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ :
سَأَلْتُ أَبِي سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقُلْتُ : . . . يَا أَبَتِ ! أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لا يُوصَفُ بِمَكَانٍ ؟
فَقَالَ : بَلَى ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِك .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ج 1 ص 132 .