فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ : أَيُّهَا الْفُقَرَاءُ إِلَى رَحْمَتِي ! إِنِّي قَدْ أَلْزَمْتُكُمُ الْحَاجَةَ إِلَيَّ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَذِلَّةَ الْعُبُودِيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، فَإِلَيَّ فَافْزَعُوا فِي كُلِّ أَمْرٍ تَأْخُذُونَ بِهِ وَ تَرْجُونَ تَمَامَهُ ، وَ بُلُوغَ غَايَتِهِ ، فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى مَنْعِكُمْ وَ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَمْنَعَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى إِعْطَائِكُمْ [ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سُئِلَ ، وَ أَوْلَى مَنْ تُضُرِّعَ إِلَيْهِ ] .
فَقُولُوا عِنْدَ افْتِتَاحِ كُلِّ أَمْرٍ عَظِيمٍ أَوْ صَغِيرٍ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى هَذَا الأَمْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ ، الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ ، [ وَ ] الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ « الرَّحْمَنِ » الَّذِي يَرْحَمُ بِبَسْطِ الرِّزْقِ عَلَيْنَا « الرَّحِيمِ » بِنَا فِي أَدْيَانِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا ، خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْنَا الدِّينَ ، وَ جَعَلَهُ سَهْلًا خَفِيفاً ، وَ هُوَ يَرْحَمُنَا بِتَمْيِيزِنَا مِنْ أَعْدَائِهِ . « 1 »
اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ هَلْ يُوصَفُ بِمَكَانٍ ؟
6 . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السِّنَانِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الأَسَدِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ :
سَأَلْتُ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ هَلْ يُوصَفُ بِمَكَانٍ ؟
هامش
( 1 ) . تفسير منسوب به امام حسن عسكرى عليه السلام ص 22 .