فَقُلْتُ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِ مُوسَى عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ارْجِعْ إِلَى رَبِّك ؟
فَقَالَ : مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام :
« إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ »
« 1 » ، وَ مَعْنَى قَوْلِ مُوسَى عليه السلام :
« وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى »
« 2 » ، وَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ »
« 3 » ؛ يَعْنِي حُجُّوا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ .
يَا بُنَيَّ ! إِنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ فَقَدْ قَصَدَ إِلَى اللَّهِ وَ الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ ، فَمَنْ سَعَى إِلَيْهَا فَقَدْ سَعَى إِلَى اللَّهِ وَ قَصَدَ إِلَيْهِ وَ الْمُصَلِّي مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ فَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ أَهْلُ مَوْقِفِ عَرَفَاتٍ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَك وَ تَعَالَى بِقَاعاً فِي سَمَاوَاتِهِ فَمَنْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهَا فَقَدْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهِ أَلا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ :
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ »
« 4 » وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
« 5 »
.
« 6 »
هامش
( 1 ) . سوره صافات آيه 99 .
( 2 ) . سوره طه آيه 84 .
( 3 ) . سوره ذاريات آيه 50 .
( 4 ) . سوره معارج آيه 4 .
( 5 ) . سوره فاطر آيه 10 .
( 6 ) . التوحيد للصدوق ص 177 .