فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ دُرٌّ أَبْيَضُ .
فَامْتَلَأَ الطَّسْتُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَلْوَانٍ : دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زُمُرُّدٍ .
فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ وَ انْكَبَّ عَلَى يَدَيْهِ عليه السلام يُقَبِّلُهُمَا .
فَقَالَ عليه السلام : يَا شَيْخُ ! لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا شَيْءٌ نُكَافِيك عَلَى هَدَايَاك إِلَيْنَا ، فَخُذْ هَذِهِ الْجَوَاهِرَ عِوَضاً عَنْ هَدِيَّتِك وَ اعْتَذِرْ لَنَا عِنْدَ زَوْجَتِك لأَنَّهَا عَتَبَتْ عَلَيْنَا .
فَأَطْرَقَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ قَالَ : يَا سَيِّدِي ! مَنْ أَنْبَأَك بِكَلَامِ زَوْجَتِي ؟ فَلَا أَشُك أَنَّك مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ؟
ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ وَدَّعَ الإِمَامَ عليه السلام وَ أَخَذَ الْجَوَاهِرَ وَ سَارَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ ، وَ حَدَّثَهَا بِالْقِصَّةِ .
فَسَجَدَتْ لِلَّهِ شُكْراً وَ أَقْسَمَتْ عَلَى بَعْلِهَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ، أَنْ يَحْمِلَهَا مَعَهُ إِلَيْهِ عليه السلام .
فَلَمَّا تَجَهَّزَ بَعْلُهَا لِلْحَجِّ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ أَخَذَهَا مَعَهُ ، فَمَرِضَتْ فِي الطَّرِيقِ وَ مَاتَتْ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَى الرَّجُلُ الإِمَامَ عليه السلام بَاكِياً وَ أَخْبَرَهُ بِمَوْتِهَا .
فَقَامَ الإِمَامُ عليه السلام وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِدَعَوَاتٍ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ لَهُ : ارْجِعْ إِلَى زَوْجَتِك ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَحْيَاهَا بِقُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ هُوَ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ .
فَقَامَ الرَّجُلُ مُسْرِعاً ، فَلَمَّا دَخَلَ خَيْمَتَهُ وَجَدَ زَوْجَتَهُ جَالِسَةً عَلَى حَالِ صِحَّتِهَا .
فَقَالَ لَهَا : كَيْفَ أَحْيَاك اللَّهُ ؟
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 172
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٧٢