فانصرف الرجل فمرّ بعثمان فقال له : ما صنعت ؟
فقال : مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ، و لم تسألني فيما أسأل وإنّ صاحب الوفرة لمّا سألته قال لي : يا هذا ! فيما تسأل ؟ المسألة لا تحلّ إلّافي إحدى ثلاث ؟ فأخبرته بالوجه الّذي أسأله من الثلاثة ، فأعطاني خمسين ديناراً وأعطاني الثاني تسعة وأربعين ديناراً وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين ديناراً .
فقال عثمان : و من لك به مثل هؤلاء الفتية ؟ ! أولئك فطموا العلم فطما وحازوا الخير والحكمة « 1 » .
ما شأنك ؟
14 - وروي أنّه دخلت عليه امرأة جميلة وهو في صلاته فأوجز في صلاته قال لها : ألك حاجة ؟
قالت : نعم .
قال : و ما هي ؟
قالت : قم فأصب منّي ، فإنّي وفدت ولا بعل لي .
قال : إليك عنّي لا تحرقيني بالنار ونفسك .
فجعلت تراوده عن نفسه وهو يبكي ويقول : ويحك إليك عنّي .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 332 حديث 4 .