فقام ، و حمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبي وقال :
اللهمّ معطي الخيرات ، و منزل البركات ، أرسل السماء علينا مدراراً ، واسقنا غيثاً مغزاراً واسعاً غدقاً مجلّلًا سحّاً سفوحاً ثجّاجاً ، تنفّس به الضعف من عبادك و تحيى به الميت من بلادك آمين ربّ العالمين .
فما فرغ عليه السلام من دعائه حتّى غاث اللَّه تعالى غيثا بغتة وأقبل أعرابي من بعض نواحي الكوفة فقال : تركت الأودية والآكام يموج بعضها في بعض « 1 » .
يا حسين !
57 - حدّث جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب ، عن أخيه قال : شهدت يوم الحسين صلوات اللَّه عليه ، فأقبل رجل من تيم يقال له :
عبد اللَّه بن جويرة ، فقال : يا حسين !
فقال صلوات اللَّه عليه : ما تشاء ؟
فقال : أبشر بالنار .
فقال عليه السلام : كلّا إنّي أقدم على ربّ غفور ، وشفيع مطاع ، وأنا من خير إلى خير من أنت ؟
قال : أنا ابن جويرة .
فرفع يده الحسين عليه السلام حتّى رأينا بياض إبطيه وقال : اللهمّ جرّه إلى النار !
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 187 حديث 16 .