فقلت : صدقت واللَّه يابن رسول اللَّه !
فقال : نحن الّذين عندنا علم الكتاب ، وبيان ما فيه ، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا ، لأنّا أهل سرّ اللَّه .
فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال : نحن آل اللَّه وورثة رسوله .
فقلت : الحمد للَّهعلى ذلك .
قال لي : ادخل .
فدخلت ، فإذا أنا برسول اللَّه صلى الله عليه و آله محتبئ في المحراب بردائه فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام قابض على تلابيب الأعسر فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعضّ على الأنامل وهو يقول : بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك ، عليكم لعنة اللَّه ولعنتي « 1 » .
لو ركبت المراكب !
54 - من كتاب « الدلائل » لعبد اللَّه بن جعفر الحميري بإسناده إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
خرج الحسين بن علي عليهما السلام إلى مكّة سنة ماشياً فورمت قدماه ، فقال له بعض مواليه : لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم .
فقال : كلّا إذا أتينا هذا المنزل ، فإنّه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتره منه ولا تماكسه .
فقال له مولاه : بأبي أنت وامّي ! ما قدّامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 184 .