فلم يلبث الرجل حتّى افتقر .
فقال له الحسين عليه السلام : قد أشرت إليك ، فخلّ سبيلها فإنّ اللَّه يعوّضك خيراً منها .
ثمّ قال : وعليك بفلانة .
فتزوّجها فما مضت سنة حتّى كثر ماله ، وولدت له ذكراً وانثى ورأى منها ما أحبّ « 1 » .
الحمّى تهرب عنكم ؟
50 - زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يحدث عن آبائه عليهم السلام :
أنّ مريضاً شديد الحمّى عاده الحسين عليه السلام ، فلمّا دخل من باب الدار طارت الحمّى عن الرجل .
فقال له : رضيت بما اوتيتم به حقّاً حقّاً ، والحمّى تهرب عنكم ؟
فقال له الحسين عليه السلام : واللَّه ! ما خلق اللَّه شيئاً إلّاوقد أمره بالطاعة لنا .
قال : فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص ، يقول : لبيك .
قال : أليس أمير المؤمنين أمرك أن لا تقربي إلّاعدوّاً ، أو مذنباً لكي تكوني كفّارة لذنوبه ، فما بال هذا ؟
فكان المريض عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد الليثي « 2 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 182 حديث 6 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 44 / 183 حديث 8 .