والمعول علينا في تفسيره ولا يبطئنا تأويله ، بل نتبع حقائقه .
فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللَّه ورسوله مقرونة ، قال اللَّه عزوجل :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ »
« 1 »
وقال :
« وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا »
« 2 » .
واحذركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فإنّه لكم عدو مبين ، فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم :
« لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ »
« 3 » .
فتلقون للسيوف ضرباً ، وللرماح ورداً ، وللعمد حطماً ، وللسهام غرضاً ، ثمّ لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً .
قال معاوية : حسبك يا أباعبداللَّه ! فقد أبلغت « 4 » .
هامش
( 1 ) - سورهء نساء آيه 59 .
( 2 ) - سورهء نساء آيه 83 .
( 3 ) - سوره انفال آيه 48 .
( 4 ) - بحار الأنوار : 44 / 205 .