وإنّه لمعاوية وإنّي عرفت أنّ اللَّه بالغ أمره .
ثمّ أذّن المؤذّن فقمنا إلى حالب يحلب ناقته ، فتناول الإناء فشرب قائماً ثمّ سقاني وخرجنا نمشي إلى المسجد ، فقال لي : ما جاء بك يا سفيان ؟
قلت : حبّكم والّذي بعث محمّداً بالهدى ودين الحق !
قال : فأبشر يا سفيان ! فإنّي سمعت عليّاً عليه السلام يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول : « يرد علي الحوض أهل بيتي و من أحبهم من امّتي كهاتين يعني السبابتين أو كهاتين يعني السبابة والوسطى - إحداهما تفضّل على الاخرى .
ابشر يا سفيان ! فإنّ الدنيا تسع البر والفاجر ، حتّى يبعث اللَّه إمام الحق من آل محمّد عليهم السلام .
قال ابن أبي الحديد : قوله : « ولا في الأرض ناصر » أي ناصر ديني أي لا يمكن أحد أن ينتصر له بتأويل ديني يتكلّف به عذراً لأفعاله القبيحة « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 59 .