قالت : يا سلمان ! ولن يكون له عجم ولا نوى وإنّما هو نخل غرسه اللَّه في دار السلام بكلام علّمنيه أبي محمّد صلى الله عليه و آله كنت أقوله غدوة وعشية .
قال سلمان : قلت : علّمني الكلام يا سيّدتي !
فقالت : إن سرّك أنّ لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه .
ثمّ قال سلمان : علّمتني هذا الحرز ، فقالت :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
بسم اللَّه النور ، بسم اللَّه نور النور ، بسم اللَّه نور على نور ، بسم اللَّه الّذي هو مدبر الامور ، بسم اللَّه الّذي خلق النور من النور ، الحمد للَّه الّذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور ، في رقّ منشور ، به قدر مقدور ، على نبي محبور ، الحمد للَّهالّذي هو بالعزّ مذكور وبالفخر مشهور ، وعلى السرّاء والضرّاء مشكور ، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين .
قال سلمان : فتعلمتهن فو اللَّه ، لقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم الحمى فكلّ برئ من مرضه بإذن اللَّه تعالى .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله :
الاعتجار : لفّ العمامة على الرأس ، قولها عليها السلام : فمه . أي فما السبب في ترك زيارتنا أو اسكت ؟
والتنكّر : التغيّر على وجه الاستيحاش والكراهة ، ولمّا كانت الذرّة موضوعة للصغيرة من النملة قالت عليها السلام : أنت مع نبلك وشرفك لم سمّيت باسم يدلّ على الحقارة ، والخشكنانج : لعلّه معرّب أي الخبز اليابس « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 66 / 43 الحديث 59 .