فرجع وندم من حضر على ما كان منهم من التضجيع في إحضار الدواة والكتف وتلاوموا بينهم ، وقالوا : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، لقد أشفقنا من خلاف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
فلمّا أفاق صلى الله عليه و آله قال بعضهم : ألا نأتيك بدواة وكتف يا رسول اللَّه ؟ !
فقال : أبعد الّذي قلتم ؟ لا ، ولكنّي اوصيكم بأهل بيتي خيراً .
وأعرض بوجهه عن القوم ، فنهضوا ، وبقي عنده العبّاس والفضل بن العبّاس وعليّ بن أبي طالب عليه السلام وأهل بيته خاصّة .
فقال له العبّاس : يا رسول اللَّه ! إن يكن هذا الأمر فينا مستقرّاً من بعدك فبشّرنا وإن كنت تعلم أنّا نغلب عليه ، فأوص بنا .
فقال : أنتم المستضعفون من بعدي .
وأصمت ، فنهض القوم وهم يبكون قد يئسوا من النبيّ صلى الله عليه و آله .
فلمّا خرجوا من عنده قال صلى الله عليه و آله : ردّوا عليّ أخي وعمّي العبّاس .
فأنفذوا من دعاهما فحضرا ، فلمّا استقرّ بهما المجلس قال صلى الله عليه و آله : يا عمّ رسول اللَّه ! تقبل وصيّتي ، وتنجز عدتي ، وتقضي ديني ؟
فقال العبّاس : يا رسول اللَّه ! عمّك شيخ كبير ، ذو عيال كثير ، وأنت تباري الريح سخاء وكرماً ، وعليك وعد لا ينهض به عمّك .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى حضرت زهرا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 230
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٣٠