ثمّ قال علي عليه السلام : يا عمر ! ألست الّذي همّ بك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأرسل إلي فجئت متقلداً سيفي ثمّ أقبلت نحوك لُاقتلك ، فأنزل اللَّه عزّوجلّ :
« فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا »
« 1 » « 2 » .
كيف أصبحت يا ابنت المصطفى ؟ !
40 - قيل لفاطمة عليها السلام : كيف أصبحت يا ابنت المصطفى ؟
قالت : أصبحت عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجمتهم ، فأنا بين جهد وكرب بينما فقد النبي صلى الله عليه و آله وظلم الوصي « 3 » .
ما الّذي أسرّ إليك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ؟
41 - الإرشاد : ثمّ كان ممّا آكد النبيّ صلى الله عليه و آله لأميرالمؤمنين عليه السلام من الفضل ، وتخصّصه منه بجليل رتبته ما تلا حجّة الوداع من الامور المجدّدة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، والأحداث الّتي اتّفقت بقضاء اللَّه وقدره .
وذلك أنّه صلى الله عليه و آله تحقّق من دنوّ أجله ما كان قدّم الذكر به لُامّته ، فجعل صلى الله عليه و آله يقوم مقاماً بعد مقام في المسلمين يحذّرهم الفتنة بعده ، والخلاف عليه ، ويؤكّد وصايتهم بالتمسّك بسنّته والإجماع عليها والوفاق ، ويحثّهم على الاقتداء بعترته ، والطاعة لهم ، والنصرة والحراسة والاعتصام بهم في الدين ، ويزجرهم عن الاختلاف والارتداد .
هامش
( 1 ) - مريم : 85 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 43 / 200 الحديث 13 .
( 3 ) - جامع الأخبار : 106 و 107 ، بحار الأنوار : 24 / 95 .