ألا يا رسول اللَّه ! إنّك صادق * فبوركت مهديّاً وبوركت هاديا
شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما * عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا
فيا خير مدعو ! و يا خير مرسل ! * إلى الجن بعد الإنس لبيك داعيا
ونحن أناس من سليم وإنّنا * أتيناك نرجو أن ننال العواليا
أتيت ببرهان من اللَّه واضح * فأصبحت فينا صادق القول زاكيا
فبوركت في الأحوال حيّاً وميّتاً * وبوركت مولوداً وبوركت ناشيا
قال : ثمّ أطبق على فم الضب فلم يحر جواباً ، فلمّا أن نظر الأعرابي إلى ذلك قال : واعجباً ! ضبّ اصطدته من البرية . ثمّ أتيت به في كمّي لا يفقه ولا ينقه ولا يعقل يكلّم محمّداً صلى الله عليه و آله بهذا الكلام ويشهد له بهذه الشهادة أنا لا أطلب أثراً بعد عين ، مدّ يمينك فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله .
فأسلم الأعرابي وحسن إسلامه .
ثمّ التفت النبي صلى الله عليه و آله إلى أصحابه فقال لهم : علّموا الأعرابي سوراً من القرآن .
قال : فلمّا أن علم الأعرابي سوراً من القرآن ، قال له النبي صلى الله عليه و آله : هل لك شي من المال ؟