على وجه كلّ كافر ، فيكتب فيه : « هذا كافر حقاّ » حتّى أنّ المؤمن لينادي : الويل لك يا كافر ! وإنّ الكافر ينادي : طوبى لك يا مؤمن ! وددت أنّي اليوم مثلك فأفوز فوزاً .
ثمّ ترفع الدابّة رأسها ، فيراها من بين الخافقين بإذن اللَّه عز و جل ، بعد طلوع الشمس من مغربها . فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل ، ولا عمل يرفع و
« لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً »
« 1 » .
ثمّ قال عليه السلام : لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك ، فإنّه عهد إلي حبيبي عليه السلام أن لا اخبر به غير عترتي .
فقال النزال بن سبرة لصعصعة : ما عنى أمير المؤمنين عليه السلام بهذا القول ؟
فقال صعصعة : يابن سبرة ! إنّ الّذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السلام ، وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام يطهّر الأرض ، ويضع ميزان العدل ، فلا يظلم أحد أحداً .
فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام : أنّ حبيبه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عهد إليه ألا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمّة [ صلوات اللَّه عليهم أجمعين ] .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : توضيح : قال الجزري . « العرفاء » جمع عريف ، وهو القيّم بامور القبيلة ، أو الجماعة من الناس يلي امورهم ويتعرّف الأمير منه أحوالهم .
فعيل بمعنى فاعل « والزعيم » : سيّد القوم ورئيسهم ، أو المتكلّم عنهم .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 158 .