قال : نعم ، يا أمير المؤمنين !
فقال عليه السلام : احفظ ! فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء ، واستخفّوا بالدماء .
وكان الحلم ضعفاً ، والظلم فخراً ، وكانت الامراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ، والقرّاء فسقة ، وظهرت شهادات الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والإثم والطغيان .
وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنار ، واكُرم الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت الأهواء ، ونقضت العقود ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصاً على الدنيا ، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم .
وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتّقي الفاجر مخافة شرّه ، وصدّق الكاذب ، واؤتمن الخائن ، واتّخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الامّة أوّلها ، وركب ذوات الفروج السروج .
وتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء ، وشهد شاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء لذمام به غير حقّ عرفه ، وتفقّه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أنتن من الجيف ، وأمرّ من الصبر .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 423
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٤٢٣