فعند ذلك الوحا ! الوحا ! العجل ! العجل ! خير المساكن يومئذ بيت المقدس ، ليأتين على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه .
فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين ! من الدجّال ؟
فقال : ألا إنّ الدجّال صائد بن الصيد . فالشقي من صدّقه ، والسعيد من كذّبه ، يخرج من بلدة يقال لها : إصبهان ، من قرية تعرف باليهوديّة ، عينه اليمنى ممسوحة والاخرى في جبهته ، تضيئ كأنّها كوكب الصبح ، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدم ، بين عينيه مكتوب : « كافر » يقرأه كلّ كاتب وامّي .
يخوض البحار ، وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنّه طعام ، يخرج في قحط شديد ، تحته حمار أقمر خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلًا منهلًا ولا يمّر بماء إلّاغار إلى يوم القيامة .
ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين ، من الجنّ والإنس والشياطين يقول : إليّ أوليائي ! أنا الّذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى ( ! ! ) .
وكذب عدّو اللَّه إنّه الأعور يطعم الطعام ، ويمشي في الأسواق ، وإن ربّكم عز و جل ليس بأعور ، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول [ تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً ] .
ألا وإنّ أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله اللَّه عز و جل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة ، على يدي من يصلّي المسيح عيسى بن مريم خلفه . ألا إنّ بعد ذلك الطامة الكبرى .
قلنا : و ما ذلك يا أمير المؤمنين ؟
قال : خروج دابّة من الأرض ، من عند الصفا ، معها خاتم سليمان ، وعصى موسى ، تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن ، فيطبع فيه : « هذا مؤمن حقّاً » وتضعه
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 424
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٤٢٤