تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي اللَّه صلى الله عليه و آله غير ما في أيدي الناس ، ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن نبي اللَّه صلى الله عليه و آله أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أنّ ذلك كلّه باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله متعمّدين ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل علي عليه السلام ، فقال : قد سألت فافهم الجواب ! إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلًا وصدقاً وكذباً وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً . وقد كذب على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على عهده حتّى قام خطيباً ، فقال : أيّها الناس ! قد كثرت على الكذابة ، فمن كذب على متعمّدا فليتبوّء مقعده من النار ، ثمّ كذب عليه من بعده ، إنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الإيمان متصنّع بالإسلام لا يتألّم ولا يتحرّج أن يكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله متعمّداً ، فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه و لم يصدّقوه ولكنّهم قالوا : هذا قد صحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ورآه وسمع منه ، فأخذوا عنه ، وهم لا يعرفون حاله وقد أخبره اللَّه عن المنافقين بما أخبره ووصفهم ، بما وصفهم فقال عز و جل :
« وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ »
« 1 » ثمّ بقوا بعده فتقرّبوا إلى أئمّة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولّوهم الأعمال ، وحملوهم على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا وإنّما الناس مع الملوك والدنيا إلّا من عصم اللَّه ، فهذا أحد الأربعة . ورجل سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شيئاً لم يحفظه على وجهه ووهم فيه و لم يتعمّد
هامش
( 1 ) - المنافقون : 4 .