علي الثاني « 1 » قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي عليهما السلام وسلمان الفارسي رحمه الله و أمير المؤمنين عليه السلام متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السلام فردّ عليه السلام فجلس .
ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ! أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن تكن الاخرى علمت أنّك وهم شرع سواء .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عمّا بدا لك .
فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟
وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟
وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟
فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام فقال : ياأبا محمّد أجبه .
فقال عليه السلام : أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ؟ فإنّ روحه متعلّقة بالريح ، والريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة ، فإن أذن اللَّه عز و جل بردّ تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الريح الروح وجذبت تلك الريح الهواء ، فرجعت الروح وأسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن اللَّه عز و جل بردّ تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح ، فجذبت الريح الروح فلم تردّ
هامش
( 1 ) - في العيون : محمّد بن علي الباقر عليه السلام . وهو سهو ، فإنّ داود بن القاسم من أصحاب الجواد و العسكريين عليهم السلام ، راجع ! جامع الرواة : 1 / 307 .