تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

فاجر ما لم يتفقّه » . ( 1 ) و « لا تسألوا الفاجرة : من فجر بك » . ( 2 ) وفي القرآن الكريم ما يقابل التّقوى « أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ » . ( 3 ) « فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها » . ( 4 ) والأبرار : « إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ » . ( 5 ) ثمّ الوجه في بيع الفاجر صديقه بالتّافه عدم مبالاته بالقيم الإنسانيّة والفضائل النّفسيّة ، إمّا لسلب الفهم والفكر الصّائب منه إذ الفجور والتّمرّد على الله تعالى يسلب الفهم الإنسانيّ ، ويستبدل بنور الفكر الظَّلام ، فيفقد الميزة بين التّافه والثّمين . وفي القرآن العزيز ما يشير إليه بقوله تعالى : « لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها » . ( 6 ) « وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ » . ( 7 ) وقد قال تعالى : « إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ » . ( 8 ) وليس الفاسق إلَّا الفاجر ، فافهم تعرف إن شاء الله . والأكثر هو عدم المبالاة بالقيم الإسلاميّة ، وإن كان له الميزة بينها ، ومن أجل ذلك تمّت عليه الحجّة ، واستحقّ من الله عزّ وجلّ العقوبة والخزي في الدّارين ، فعلى اللَّبيب ترك مصادقة الفاجر حتّى لا يباع في سوق الفجرة ، فيخسر رأس المال : وهو عمره الَّذي لا ثمن له إلَّا الجنّة .

هامش
( 1 ) الوسائل : 12 / 285 .
( 2 ) الوسائل : 18 / 411 ، الأمثال النّبويّة : 2 / 93 ، رقم المثل : 411 ، حرف اللَّام مع الألف .
( 3 ) ص : 28 .
( 4 ) الشّمس : 8 .
( 5 ) الانفطار : 13 و 14 .
( 6 ) الأعراف : 179 .
( 7 ) المنافقون : 7 .
( 8 ) التّوبة : 67 .