ثُمَّ قالَ رَسُولُاللَّهِ صلى الله عليه و آله :
يا عِبادَاللَّهِ ! أَنْتُمْ كَالْمَرْضى وَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ كَالطَّبِيبِ ؛ فَصَلاحُ الْمَرْضى فِيما يَعْلَمُهُ الطَّبِيبُ وَ يُدَبُّرهُ بِه ، لا فِيما يَشْتَهِيهِ الْمَرِيضُ وَ يَقْتَرِحُهُ ؛ أَلا فَتُسَلِّمُوا لِلّهِ أَمْرِهِ ، تَكُونُوا مِنَ الْفائِزِينَ .
فَقِيلَ : يا رَسُولَاللَّهِ ! فَلِمَ أَمَرَ بِالْقِبْلَةِ الْأُولى ؟
فَقالَ :
لَمّا قالَ اللَّهُ تَعالى : « . . . وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها » وَ هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ « إِلّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ » ؛ إِلّا لِنَعْلَمَ ذلِكَ مِنْهُ وُجُوداً بَعْدَ أَنْ عَلِمْناهُ سَيُوجَدُ ؛ وَ ذلِكَ أَنَّ هَوى أَهْلِ مَكَّةَ كانَ فِي الْكَعْبَةِ ، فَأَرادَ اللَّهُ أَنْ يُبَيِّنَ مُتَّبِعِي مُحَمَّدٍ مِمَّنْ خالَفَهُ ، بِاتِّباعِ الْقِبْلَةِ الَّتِي كَرِهَها وَ مُحَمَّدٌ يَأْمُرُ بِها ؛ وَ لَمّا كانَ هَوى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي بَيْتِالْمَقْدِسِ أَمَرَهُمْ بِمُخالَفَتِها وَ التَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ ، لِيُبَيِّنَ مَنْ يُوافِقُ مُحَمَّداً فِيما يَكْرَهُهُ ، فَهُوَ مُصَدِّقُهُ وَ مُوافِقُهُ .
ثُمَّ قالَ :
« وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ . . . » ؛
« 1 »
إِنْ كانَ التَّوَجُّهُ إِلى بَيْتِالْمَقْدِسِ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ لَكَبِيرَةً إِلّا عَلى مَنْ يَهْدِي اللَّهُ ؛ فَعَرَفَ أَنْ اللَّهَ يُتَعَبَّدَ بِخِلافِ ما يُرِيدُهُ الْمَرْءُ لِيُبْتَلى طاعَتُهُ فِي مُخالَفَةِ هَواهُ « 2 » .
گروهى از يهوديان : يا محمد ! چرا خداوند قبلهات را تغيير داد ؟
امام حسن مجتبى عليه السلام روايت مىنمايد كه گروهى از يهوديان به نزد رسولاللَّه صلى الله عليه و آله آمدند و گفتند : يا محمد ! اين بيتالمقدّس قبلهاى است كه تو چهارده سال به سويش نماز گزاردى و اكنون تركش كردهاى ؛ آيا اين قبلهاى كه تا كنون بر آن نماز مىگزاردى ، قبلهء حقّى بوده كه اكنون براى نماز گزاردن به سوى قبلهء باطلى تركش كردهاى ؛ چرا كه ، آن چه خلاف حق باشد ، باطل است ( و حد فاصلى ميان آن دو نيست ) ؟ و يا اين كه قبلهء باطلى بوده ، كه در اين صورت ، تو در اين مدت طولانى بر
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 143 .
( 2 ) . الاحتجاج ، للطبرسيّ ، ج 1 ، ص 44 .