قالَتْ : يا أَبَهْ ! فَيُقْتَلُ ؟ !
قالَ صلى الله عليه و آله :
نَعَمْ ، يا بِنْتاهُ ! وَ ما قُتِلَ قِتْلَتَهُ أَحَدٌ كانَ قَبْلَهُ ؛ وَ يَبْكِيهِ السَّماواتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ الْوَحْشُ وَ النَّباتاتُ وَ الْبِحارُ وَ الْجِبالُ ؛ وَ لَوْ يُؤْذَنُ لَها ، ما بَقِيَ عَلَى الْأَرْضِ مُتَنَفِّسٌ ؛ وَ يَأْتِيهِ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّينا ، لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ لا أَقْوَمُ بِحَقِّنا مِنْهُمْ ؛ وَ لَيْسَ عَلى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ غَيْرُهُمْ ؛ أُولئِكَ مَصابِيحُ فِي ظُلُماتِ الْجَوْرِ وَ هُمُ الشُّفَعاءُ وَ هُمْ وارِدُونَ حَوْضِي غَداً ، أَعْرِفُهُمْ إِذا وَرَدُوا عَلَيَّ بِسِيماهُمْ ؛ وَ كُلُّ أَهْلِ دِينٍ يَطْلُبُونَ أَئِمَّتَهُمْ وَ هُمْ يَطْلُبُونَنَا ، لا يَطْلُبُونَ غَيْرَنا وَ هُمْ قُوّامُ الْأَرْضِ وَ بِهِمْ يَنْزِلُ الْغَيْثُ .
فَقالَتْ فاطِمَةُ الزَّهْراءُ عليها السلام : يا أَبَهْ ! إِنّا لِلَّهِ - وَ بَكَتْ - .
فَقالَ صلى الله عليه و آله لَها :
يا بِنْتاهُ ! إِنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْجِنانِ هُمُ الشُّهَداءُ فِي الدُّنْيا ؛ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ ، وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ؛ فَما عِنْدَاللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَ ما فِيها ؛ قَتْلَةٌ أَهْوَنُ مِنْ مِيتَةٍ ؛ وَ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ ، خَرَجَ إِلى مَضْجَعِه ؛ وَ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ فَسَوْفَ يَمُوتُ .
يا فاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ! أَما تُحِبِّينَ أَنْ تَأْمُرِينَ غَداً بِأَمْرٍ ، فَتُطاعِينَ فِي هذَا الْخَلْقِ عِنْدَ الْحِسابِ ؟ !
أَما تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ ابْنُكِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ ؟ !
أَما تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَبُوكِ يَأْتُونَهُ ، يَسْأَلُونَهُ الشَّفاعَةَ ؟ !
أَما تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْلُكِ يَذُودُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْعَطَشِ عَنِ الْحَوْضِ ، فَيَسْقِي مِنْهُ أَوْلِياءَهُ وَ يَذُودُ عَنْهُ أَعْداءَهُ ؟ !
أَما تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْلُكِ قَسِيمَ النّارِ ؛ يَأْمُرُ النّارَ فَتُطِيعُهُ ؛ يُخْرِجُ مِنْها مَنْ يَشاءُ وَ يَتْرُكُ مَنْ يَشاءُ ؟ !
أَما تَرْضَيْنَ أَنْ تَنْظُرِينَ إِلَى الْمَلائِكَةِ عَلى أَرْجاءِ السَّماءِ ، يَنْظُرُونَ إِلَيْكِ وَ إِلى ما تَأْمُرِينَ بِه وَ يَنْظُرُونَ إِلى بَعْلِكِ قَدْ حَضَرَ الْخَلائِقُ وَ هُوَ يُخاصِمُهُمْ عِنْدَاللَّهِ ؟ !
پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 426
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٤٢٦