فَقالَ الْعَبّاسُ : وَ كَيْفَ كانَ بَدْؤُ خَلْقِكُمْ يا رَسُولَاللَّهِ ؟ !
فَقالَ :
يا عَمُّ ! لَمّا أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَنَا ، تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ ، خَلَقَ مِنْها نُوراً ؛ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أُخْرى فَخَلَقَ مِنْها رُوحاً ، ثُمَّ مَزَجَ النُّورَ بِالرُّوحِ ، فَخَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ؛ فَكُنّا نُسَبِّحُهُ حِينَ لا تَسْبِيحَ وَ نُقَدِّسُهُ حِينَ لا تَقْدِيسَ .
فَلَمّا أَرادَ اللَّهُ تَعالى أَنْ يُنْشِىءَ الصَّنْعَةَ ، فَتَقَ نُورِي فَخَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ ؛ فَالْعَرْشُ مِنْ نُورِي وَ نُورِي مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ نُورِي أَفْضَلُ مِنَ الْعَرْشِ .
ثُمَّ فَتَقَ نُورَ أَخِي عَلِيٍّ فَخَلَقَ مِنْهُ الْمَلائِكَةَ ؛ فَالْمَلائِكَةُ مِنْ نُورِ أَخِي عَلِيٍّ وَ نُورُ عَلِيٍّ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلائِكَةِ .
ثُمَّ فَتَقَ نُورَ ابْنَتِي فاطِمَةَ فَخَلَقَ مِنْهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ ؛ فَالسَّماواتُ وَ الْأَرْضُ مِنْ نُورِ ابْنَتِي فاطِمَةَ ؛ وَ نُورُ ابْنَتِي فاطِمَةَ مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعالى ؛ وَ ابْنَتِي فاطِمَةُ أَفْضَلُ مِنَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ .
ثُمَّ فَتَقَ نُورَ وَلَدِيَ الْحَسَنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ ؛ فَالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ مِنْ نُورِ وَلَدِيَ الْحَسَنِ ؛ وَ نُورُ وَلَدِيَ الْحَسَنِ مِنْ نُورِ اللَّهِ ؛ وَ الْحَسَنُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ .
ثُمَّ فَتَقَ نُورَ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ فَخَلَقَ مِنْهُ الْجَنَّةَ وَ الْحُورَ الْعِينَ ؛ فَالْجَنَّةُ وَ الْحُورُ الْعِينُ مِنْ نُورِ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ ؛ وَ نُورُ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ مِنْ نُورِ اللَّهِ ؛ فَوَلَدِيَ الْحُسَيْنُ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْحُورِ الْعِينِ .
ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ الظُّلُماتِ أَنْ تَمُرَّ عَلى سَحائِبِ النَّظَرِ ؛ فَأَظْلَمَتِ السَّماواتُ عَلَى الْمَلائِكَةِ ، فَضَجَّتِ الْمَلائِكَةُ بِالتَّقْدِيسِ وَ التَّسْبِيحِ وَ قالَتْ : إِلهَنا وَ سَيِّدَنا ! مُنْذُ خَلَقْتَنا وَ عَرَّفْتَنا هذِهِ الْأَشْباحَ لَمْ نَرَ بَأساً ؛ فَبِحَقِّ هذِهِ الْأَشْباحِ إِلّا ما كَشَفْتَ عَنّا هذِهِ الظُّلْمَةَ !
فَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ نُورِ ابْنَتِي فاطِمَةَ قَنادِيلَ ، فَعَلَّقَها فِي بُطْنانِ الْعَرْشِ ، فَأَزْهَرَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ ثُمَّ أَشْرَقَتْ بِنُورِها ؛ فَلِأَجْلِ ذلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْراءَ .
فَقالَتِ الْمَلائِكَةُ : إِلهَنا وَ سَيِّدَنا ! لِمَنْ هذَا النُّورُ الزّاهِرُ الَّذِي قَدْ أَشْرَقْتَ بِهِ
پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 305
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣٠٥