عَبْدِالرَّحْمانِ ، عَبْدِاللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، عَنْ داوُدَ بْنِ زاهِرِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِاللَّهِ ، عَنْ أَبِي الضُّحى ، عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ قالَ : خَطَبَنا رَسُولُاللَّهِ ، فَقالَ بَعْدَ ما حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنى عَلَيْهِ :
أُوصِيكُمْ - عِبادَاللَّهِ ! - بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الْعِبادُ ؛ فَإِنَّ مَنْ رَغِبَ بِالتَّقْوى ، زَهِدَ فِي الدُّنْيا ؛ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ الْعالَمِينَ وَ مَصِيرُ الْباقِينَ ؛ يَخْتَطِفُ الْمُقِيمِينَ وَ لا يُعْجِزُهُ لِحاقُ الْهارِبِينَ ؛ يَهْدِمُ كُلَّ لَذَّةٍ وَ يُزِيلُ كُلَّ نِعْمَةٍ وَ يقشعُ كُلَّ بَهْجَةٍ ؛ وَ الدُّنْيا دارُ الْفَناءِ وَ لِأَهْلِها مِنْهَا الْجَلاءُ ؛ وَ هِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ قَدْ تَحَلَّتْ لِلطّالِبِ ؛ فَارْتَحِلُوا عَنْها - رَحِمَكُمْ اللَّهُ - بِخَيْرِ ما يَحْضَرُكُمْ مِنَ الزّادِ وَ لا تَطْلُبُوا مِنْها أَكْثَرَ مِنَ الْبَلاغِ وَ لا تَمُدُّوا أَعْيُنَكُمْ فِيها إِلى ما مُتِّعَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ .
أَلا إِنَّ الدُّنْيا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَتْ وَ احْلَوْلَتْ وَ آذَنَتْ بِوِداعٍ .
أَلا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ حَلَّتْ وَ أَقْبَلَتْ بِاطِّلاعٍ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! كَأَنِّي عَلَى الْحَوْضِ ؛ انْظُرُوا ما يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ ؛ وَ سَيُؤَخَّرُ أُناسٌ دُونِي فَأَقُولُ : يا رَبِّ ! مِنِّي وَ مِنْ أُمَّتِي .
فَيُقالُ : هَلْ شَعَرْتَ بِما عَمِلُوا بَعْدَكَ ؟ وَاللَّهِ ما بَرِحُوا بَعْدَكَ ، يَرْجِعُونَ عَلى أَعْقابِهِمْ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي خَيْراً ، فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الرّاشِدُونَ بَعْدِي وَ الْأُمَناءُ الْمَعْصُومُونَ .
فَقامَ إِلَيْهِ عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْعَبّاسِ فَقالَ : يا رَسُولَاللَّهِ ! كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ ؟
قالَ صلى الله عليه و آله و سلم :
عَدَدَ نُقَباءِ بَنِيإِسْرائِيلَ وَ حَوارِيِّ عِيسى ؛ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هذِهِ الْأُمَّةِ « 1 » .
ابن عباس : يا رسولاللَّه ! امامانِ پس از شما چند تن هستند ؟
زيد بن ارقم حكايت مىكند كه ( روزى ) رسولخدا صلى الله عليه و آله برايمان خطبه خواند و
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 36 ، ص ص 321 ، 320 ، ح 173 ، عن كفاية الأثر .