فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي ، أَهْلَ بَيْتِي ؛ ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما لَنْ تَضِلُّوا ؛ فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ وَ لا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ ؛ لا تَخْلُوا الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَ لَوْ خَلَتْ ، إِذاً لَساخَتْ بِأَهْلِها .
ثُمَّ قالَ :
اللَّهُمَّ ! إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لا يَبِيدُ وَ لا يَنْقَطِعُ وَ إِنَّكَ لا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلْقِكَ ، ظاهرٍ لَيْسَ بِالْمُطاعِ ، أَوْ خائِفٍ مَغْمُورٍ ؛ لِكَيْلا يَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لا يَضِلَّ أَوْلِياؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ ؛ أُولئِك الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، الْأَعْظَمُونَ قَدْراً عِنْدَاللَّهِ .
فَلَمّا نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِه ، قُلْتُ : يا رَسُولَاللَّهِ ! أَما ، أَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ؟
قالَ :
يا حَسَنُ ! إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : « . . . إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » ؛ « 1 » فَأَنَا الْمُنْذِرُ وَ
عَلِيٌّ الْهادِي .
قُلْتُ : يا رَسُولَاللَّهِ ! فَقُولُكَ : إِنَّ الْأَرْضَ لا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ ؟
نَعَمْ ، عِلِيٌّ الْإِمامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِ ي .
وَ أَنْتَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمامُ بَعْدَهُ ؛
وَ الْحُسَيْنُ هُوَ الْإِمامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَكَ ؛
وَ لَقَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ : أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَلَدٌ يُقالُ لَهُ : " عَلِيٌّ " ، سَمِّيُ جَدِّه عَلِىٍّ ؛ فَإِذا مَضَى الْحُسَيْنُ ، قامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمامُ ؛
وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَلَداً ، سَمِيِّيَ وَ أَشْبَهُ النّاسِ بِى ؛ عِلْمُهُ عِلْمِي وَ حُكْمُهُ حُكْمِي وَ هُوَ الْإِمامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ ؛
وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِه مَوْلُوداً يُقالُ لَهُ : " جَعْفَرٌ " : أَصْدَقُ النّاسِ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ هُوَ الْإِمامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ ؛
وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعالى مِنْ صُلْبِ جَعْفَرٍ مَوْلُوداً ، سَمِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرانَ ، أَشَدَّ النّاسِ تَعَبُّداً ؛ فَهُوَ الْإِمامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيه ؛
وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعالى مِنْ صُلْبِ مُوسى وَلَداً يُقالُ لَهُ : " عَلِيٌّ " ؛ مَعْدِنُ عِلْمِ اللَّهِ وَ
هامش
( 1 ) . سورة الرّعد ، الآية 7 .