قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله :
لِخَمْسِ خِصالٍ :
أَوَّلُها : أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ بَدْرٍ جالِساً بَعْدَ أَنْ غَزَوْنا ، إِذْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ قالَ : إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَ يَقُولُ : باهَيْتُ الْيَوْمَ بِعَلِيٍّ مَلائِكَتِي وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ يَقُولُ :
« اللَّهِ أَكْبَرُ » *
، وَ الْمَلائِكَةُ تُكَبِّرُ مَعَهُ ؛ وَ عِزَّتِي وَ جَلالِي ، لا الْهِمُ حُبَّةُ إِلّا مَنْ أُحِبُّهُ وَ لا الْهِمُ بُغْضَهُ إِلّا مَنْ أُبْغِضُهُ .
وَ الثّانِيَةُ : أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ أُحُدٍ جالِساً وَ قَدْ فَرِغْنا مِنْ جِهازِ عَمِّي حَمْزَةَ ، إِذْ أَتانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ قالَ : يا مُحَمَّدُ ! إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : فَرَضْتُ الصَّلاةَ وَ وَضَعْتُها عَنِ الْمَرِيضِ وَ فَرَضْتُ الصَّوْمَ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ وَ الْمُسافِرِ وَ فَرَضْتُ الْحَجَّ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمُقِلِّ الْمُدْقَعِ وَفَرَضْتُ الزَّكاةَ وَ وَضَعْتُها عَمَّنْ لا يَمْلِكُ النِّصابَ وَ جَعَلْتُ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ .
وَ الثّالِثَةُ : أَنَّهُ ما أَنْزَلَ كِتاباً وَ لا خَلَقَ خَلْقاً إلّا جَعَلَ لَهُ سَيِّداً ؛ فَالْقُرْآنُ سَيِّدُ الْكُتُبِ الْمُنَزَلَةِ وَ جَبْرَئِيلُ سَيِّدُ الْمَلائِكَةِ ( أَوْ قالَ : إِسْرافِيلُ ) وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِياءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِياءِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ سَيِّدٌ وَ حُبِّي وَ حُبُّ عَلِيٍّ سَيِّدُ ما تَقَرَّبَ بِهِ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ طاعَةِ رَبِّهِم .
وَ الرّابِعَةُ : أَنَّ اللّهَ تَعالى أَلْقى فِي رَوْعِي : أَنَّ حُبَّهُ شَجَرَةُ طُوبى ، الَّتِي غَرَسَهَا اللّهُ تَعالى بِيَدِه .
وَ الْخامِسَةُ : أَنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام قال إِذا كانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ، نُصِبَ لَكَ مِنْبَراٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ النَّبِيُّونَ كُلُّهُمْ ، عَنْ يَسارِ الْعَرْشِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نُصِبَ لِعَلِيٍّ كُرْسِيّاً إِلى جانِبِكَ إِكْراماً لَهُ .
فَمَنْ هذِه خَصائِصُهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحِبُّوهُ . .
فَقالَ الْأَعْرابِىُّ : سَمْعاً وَ طاعَةً « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 128 ، ح 119 ، عن كتاب المحتضر .