و ما كانَ قَولي في ابنِ خَولَةَ مُطنَباً « 1 » * مُعانَدَةً مِنّي لِنَسلِ المُطَيَّبِ
ولَكِن رُوينا عَن وَصيِّ مُحَمَّدٍ * و ما كانَ فيما قالَ بِالمُتَكَذِّبِ
بِأنَّ وَليَّ الأمرِ يُفقَدُ لا يُرى * سَتيراً كَفِعلِ الخائِفِ المُتَرَقِّبِ
فَتُقسَمُ أموالُ الفَقيدِ كَأنَّما * تَغَيَّبَهُ بَينَ الصَّفيحِ المُنَصَّبِ
فَيَمكُثُ حيناً ثُمَّ يَنبَعُ نَبعَةً * كَنَبعَةِ جَديٍ مِنَ الأُفُقِ كَوكَبٍ
يَسيرُ بِنَصرِ اللَّهِ مِن بَيتِ رَبِّهِ * عَلى سُؤدُدٍ مِنهُ وأمرٍ مُسَبَّبٍ
يَسيرُ إلى أعدائِهِ بِلِوائِهِ * فَيَقتُلُهُم قَتلًا كَحَرّانَ مُغضَبٍ
فَلَمّا رُوي أنَّ ابنَ خَولَةَ غائِبٌ * صَرَفنا إليه قَولَنا لم نُكَذِّبِ
وقُلنا هوَ المَهديُّ والقائِمُ الّذي * يَعيشُ به مِن عَدلِهِ كُلُّ مُجدِبٍ
فَإن قُلتَ لا فَالحَقُّ قَولُكَ والّذي * أُمِرتَ فَحَتمٌ غَيرَ ما مُتَعَصِّبٍ
وأُشهِدُ رَبّي أنَّ قَولَكَ حُجَّةٌ * عَلى النّاسِ طُرّاً مِن مُطيعٍ ومُذنِبٍ
بِأنَّ وَليَّ الأمرِ والقائِمَ الّذي * تَطَلَّعُ نَفسي نَحوَهُ بِتَطَرُّبٍ
لَهُ غَيبَةٌ لابُدَّ مِن أن يَغيبَها * فَصَلّى عَلَيهِ اللَّهُ مِن مُتَغَيَّبٍ
فَيَمكُثُ حيناً ثُمَّ يَظهَرُ حينَهُ * فَيَملِكُ مَن في شَرقِها والمُغَرَّبِ
هامش
( 1 ) . فى بعض النسخ : مبطناً