يَقولونَ : لَو قَد كانَ ذلِكَ كُنّا وأَنتُم فِي العَدلِ سَواءً .
فَقالَ : مَن تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيهِ ، ومَن أسَرَّ نِفاقاً فَلا يُبعِدُ اللَّهُ غَيرَهُ ، ومَن أظهَرَ شَيئاً أهرَقَ اللَّهُ دَمَهُ . ثُمَّ قالَ : يَذبَحُهُم - وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ - كَما يَذبَحُ القَصّابُ شاتَهُ - وأَومَأَ بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ - .
قُلتُ : إنَّهُم يَقولونَ : إنَّهُ إذا كانَ ذلِكَ استَقامَت لَهُ الامورُ فَلا يُهَريقُ مِحجَمَةَ دَمٍ .
فَقالَ : كَلّا وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، حَتّى نَمسَحَ وأَنتُمُ العَرَقَ وَالعَلَقَ « 1 » - وأَومَأَ بِيَدِهِ إلى جَبهَتِهِ - .
1684 . تفسير العيّاشي : عَن عَبدِ الأَعلَى الجَبَلِيِّ : قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : . . . لا يَقبَلُ صاحِبُ هذَا الأَمرِ الجِزيَةَ كَما قَبِلَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ :
« وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
« 2 » .
قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : يُقاتِلونَ - وَاللَّهِ - حَتّى يُوَحَّدَ اللَّهُ ولا يُشرَكَ بِهِ شَيئاً ، وحَتّى تَخرُجَ العَجوزُ الضَّعيفَةُ مِنَ المَشرِقِ تُريدُ المَغرِبَ ولا يَنهاها أحَدٌ ، ويُخرِجُ اللَّهُ مِنَ الأَرضِ بَذرَها ، ويُنزِلُ مِنَ السَّماءِ قَطرَها ، ويُخرِجُ النّاسُ خَراجَهُم عَلى رِقابِهِم إلَى المَهدِيِّ عليه السلام ، ويُوَسِّعُ اللَّهُ عَلى شيعَتِنا ، ولَولا « 3 » ما يُدرِكُهُم « 4 » مِنَ السَّعادَةِ لَبَغَوا ، فَبَينا
هامش
( 1 ) . العَلَقُ : الدم الغليظ ، ومَسحُ العرق والعلق : كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق و الجراحات المسيلة للدم ( بحار الأنوار : ج 52 ص 358 ) .
( 2 ) . الأنفال : 39 .
( 3 ) . في المصدر : « و لولاه » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . وينجز لهم ( خ ل ) .