لا يَحتاجُ إلى بَيِّنَةٍ ، يُلهِمُهُ اللَّهُ تَعالى فَيَحكُمُ بِعِلمِهِ ، ويُخبِرُ كُلَّ قَومٍ بِمَا استَبطَنوهُ ، ويَعرِفُ وَلِيَّهُ مِن عَدُوِّهِ بِالتَّوَسُّمِ ، قالَ اللَّهُ سُبحانَهُ وتَعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
« 1 » .
1923 . الإرشاد : رَوى عَلِيُّ بنُ عُقبَةَ ، عَن أبيهِ « 2 » ، قالَ : إذا قامَ القائِمُ عليه السلام حَكَمَ بِالعَدلِ ، وَارتَفَعَ في أيّامِهِ الجَورُ ، وأَمِنَت بِهِ السُّبُلُ ، وأَخرَجَتِ الأَرضُ بَرَكاتِها ، ورَدَّ كُلَّ حَقٍّ إلى أهلِهِ ، ولَم يَبقَ أهلُ دينٍ حَتّى يُظهِرُوا الإِسلامَ ويَعتَرِفُوا بِالإِيمانِ ، أما سَمِعتَ اللَّهَ تَعالى يَقولُ :
« وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
« 3 » وحَكَمَ بَينَ النّاسِ بِحُكمِ داودَ وحُكمِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام .
1924 . بحار الأنوار : بِإِسْنَادِهِ ( إِلَى كِتَابِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَان ) رَفَعَهُ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ حَتَّى إِنَّهُ يُبْعَثُ إِلَى رَجُلٍ لَايَعْلَمُ النَّاسُ لَهُ ذَنْباً فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ فِي بَيْتِهِ فَيَخَافُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ الْجِدَارُ .
هامش
( 1 ) . الحجر : 75 و 76 .
( 2 ) . في كشف الغمّة : « عليّ بن عقبة عن أبي عبداللَّه عليه السلام » .
( 3 ) . آل عمران : 83 .