بَرَكاتِها ، فَلا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنكُم يَومَئِذٍ مَوضِعاً لِصَدَقَتِهِ ولا لِبِرِّهِ لِشُمولِ الغِنى جَميعَ المُؤمِنينَ .
ثُمَّ قالَ : إنَّ دَولَتَنا آخِرُ الدُّوَلِ ، ولَم يَبقَ أهلُ بَيتٍ لَهُم دَولَةٌ إلّامَلَكوا قَبلَنا ، لِئَلّا يَقولوا إذا رَأَوا سيرَتَنا : إذا مَلِكنا سِرنا بِمِثلِ سيرَةِ هؤُلاءِ ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ تَعالى :
« وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
.
1866 . بحار الأنوار : [ السيّد عليّ بن عبد الحميد في كتاب الغيبة ] بِإِسنادِهِ رَفَعَهُ إلى جابِرٍ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام : إذا ظَهَرَ القائِمُ ودَخَلَ الكوفَةَ ، بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مِن ظَهرِ الكوفَةِ سَبعينَ ألفَ صِدّيقٍ ، فَيَكونونَ في أصحابِهِ وأَنصارِهِ ويَرُدُّ السَّوادَ إلى أهلِهِ ، هُم أهلُهُ ، ويُعطي النّاسَ عَطايا مَرَّتَينِ فِي السَّنَةِ ، ويَرزَقُهُم فِي الشَّهرِ رِزقَينِ ، « 1 » ويُسَوّي بَينَ النّاسِ حَتّى لا تَرى مُحتاجاً إلَى الزَّكاةِ ، ويَجيءُ أصحابُ الزَّكاةِ بِزَكاتِهِم إلَى المَحاويجِ مِن شيعَتِهِ فَلا يَقبَلونَها ، فَيُصِرّونَها ويَدورونَ في دورِهِم ، فَيَخرُجونَ إلَيهِم ، فَيَقولونَ : لا حاجَةَ لَنا في دَراهِمِكُم .
وساقَ الحَديثَ إلى أن قالَ : ويَجتَمِعُ إلَيهِ أموالُ أهلِ الدُّنيا كُلُّها مِن بَطنِ الأَرضِ وظَهرِها ، فَيُقالُ لِلنّاسِ : تَعالَوا إلى ما قَطَعتُم فيهِ الأَرحامَ ، وسَفَكتُم فيهِ الدَّمَ الحَرامَ ، ورَكِبتُم فيهِ المَحارِمَ . فَيُعطي عَطاءَ لَم يُعطِهِ أحَدٌ قَبلَهُ .
1867 . مسند أبي يعلي : حَدَّثَنا سُلَيمانُ بنُ عَبدِ الجَبّارِ أبو أيّوبَ ، حَدَّثَنا سَهلُ بنُ عامِرٍ ، حَدَّثَنا فُضَيلُ بنُ مَروزقٍ ، عَن عَطِيَّةَ ، عَن أبي سَعيدٍ ، قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يَكونُ
هامش
( 1 ) . في أيام الإمام الباقر عليه السلام وبعده لفترة طويلة كان الناس يستلمون مبلغاً معينا من بيت المال سنوياً ، كما كانوايستلمون حصة من المواد الغذائية في كل شهر ، و هذا ما سيضاعفه الإمام المهدي عليه السلام .