حَدَّثَني أبي ، عَن جَدّي ، عَن آبائِهِ عليهم السلام أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلَّمَ أصحابَهُ في مَجلِسٍ واحِدٍ أربَعَمِئَةِ بابٍ مِمّا يَصلَحُ لِمُسلِمٍ في دينِهِ ودُنياهُ ، قالَ عليه السلام : . . . ولَو قَد قامَ قائِمُنا لَأَنزَلَتِ السَّماءُ قَطرَها ، ولَأَخرَجَتِ الأَرضُ نَباتَها ، ولَذَهَبَتِ الشَّحناءُ مِن قُلوبِ العِبادِ .
1830 . الاختصاص : عَنهُ « 1 » ، عَن رِبعِيٍّ ، عَن بُرَيدٍ العِجلِيِّ ، قالَ : قيلَ لِأَبي جَعفَرٍ الباقِرِ عليه السلام : إنَّ أصحابَنا بِالكوفَةِ جَماعَةٌ كَثيرَةٌ ، فَلَو أمَرتَهُم لَأَطاعوكَ وَاتَّبعوكَ .
فَقالَ : يَجيءُ أحَدُهُم إلى كيسِ أخيهِ فَيَأخُذُ مِنهُ حاجَتَهُ ؟ فَقالَ : لا ، قالَ : فَهُم بِدِمائِهِم أبخَلُ .
ثُمَّ قالَ : إنَّ النّاسَ في هُدنَةٍ ، تُناكِحُهُم وتُوارِثُهُم ، ويُقيمُ عَلَيهِمُ الحُدودَ ، وتُؤَدّى أماناتُهُم « 2 » ، حَتّى إذا قامَ القائِمُ جاءَتِ المُزامَلَةُ « 3 » ، ويَأتِي الرَّجُلُ إلى كيسِ أخيهِ فَيَأخُذُ حاجَتَهُ لا يَمنَعُهُ .
1831 . مصادقة الإخوان : عَن إسحاقَ بنِ عَمّارٍ ، قالَ : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرَ مُواساةَ الرَّجُلِ لِإِخوانِهِ و ما يَجِبُ لَهُم عَلَيهِ ، فَدَخَلَني مِن ذلِكَ أمرٌ عَظيمٌ عَرَفَ ذلِكَ في وَجهي ، فَقالَ : إنَّما ذلِكَ إذا قامَ القائِمُ ، وَجَبَ عَلَيهِم أن يُجَهِّزوا إخوانَهُم وأَن يُقَوّوهُم .
هامش
( 1 ) . أي أبان بن تغلب .
( 2 ) . في بحار الأنوار : « نُناكِحُهُم ونُوارِثُهُم ونُقيمُ عَلَيهِمُ الحُدودَ ونُؤَدّي . . . » .
( 3 ) . في المصدر : « المُزايَلَةُ » والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .