مَن كانَ مَسروراً بِما مَسَّكُم * أو شامِتاً يَوماً مِنَ الآنِ
فَقَد ذُلِلتُم بَعدَ عِزٍّ فَما * أدفَعُ ضَيماً حينَ يَغشاني
أخَذَ بِيَدي وقالَ : اللَّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ و ما تَأَخَّرَ .
فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي :
مَتى يَقومُ الحَقُّ فيكُم مَتى * يَقومُ مَهدِيُّكُمُ الثّاني ؟
قالَ : سَريعاً إن شاءَ اللَّهُ سَريعاً ، ثُمَّ قالَ : يا أبَا المُستَهِلِّ ، إنَّ قائِمَنا هُوَ التّاسِعُ مِن وُلدِ الحُسَينِ ، لِأَنَّ الأَئمَّةَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله اثنا عَشَرَ وَ [ الثّاني عَشَرَ ] « 1 » هُوَ القائِمُ .
قُلتُ : يا سَيِّدي فَمَن هؤُلاءِ الاثنا عَشَرَ ؟
قالَ : أوَّلُهُم عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، وبَعدَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ، وبَعدَ الحُسَينِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، وأَنَا ، ثُمَّ بَعدي هذا ، ووَضَعَ يَدَهُ عَلى كَتِفِ جَعفَرٍ .
قُلتُ : فَمَن بَعدَ هذا ؟
قالَ : ابنُهُ موسى ، وبَعدَ موسَى ابنُهُ عَلِيٌّ ، وبَعدَ عَلِيٍّ ابنُهُ مُحَمَّدٌ ، وبَعدَ مُحَمَّدٍ ابنُهُ عَلِيٌّ ، وبَعدَ عَلِيٍّ ابنُهُ الحَسَنُ ، وهُوَ أبُو القائِمِ الَّذي يَخرُجُ فَيَملَأُ الدُّنيا قِسطاً وعَدلًا ، ويَشفي صُدورَ شيعَتِنا .
قُلتُ : فَمَتى يَخرُجُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟
قالَ : لَقَد سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَن ذلِكَ ، فَقالَ : « إنَّما مَثَلُهُ كَمَثَلِ السّاعَةِ لا تَأتيكُم إلّا بَغتَةً » .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بعض نسخ المصدر وبحار الأنوار .