بِالطّالَقانِ كُنوزٌ لا ذَهَبٌ ولا فِضَّةٌ ، إلّاخُيولٌ مُطَهَّمَةٌ « 1 » ، ورِجالٌ مُسَوَّمَةٌ « 2 » ، يَجمَعُ اللَّهُ عز و جل لَهُ مِن أقاصِي البِلادِ عَلى عَدَدِ أهلِ بَدرٍ ثَلاثَمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَعَهُ صَحيفَةٌ مَختومَةٌ فيها عَدَدُ أصحابِهِ ، بِأَسمائِهِم وأَنسابِهِم وبُلدانِهِم وصَنائِعِهِم وكَلامِهِم وكُناهُم ، كَرّارونَ « 3 » ، مُجِدّونَ في طاعَتِهِ .
1555 . بحار الأنوار : بِالإِسنادِ « 4 » يَرفَعُهُ إلَى الفُضَيلِ بنِ يَسارٍ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، قالَ : لَهُ كَنزٌ بِالطّالَقانِ ما هُوَ بِذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ ، ورايَةٌ لَم تُنشَر مُنذُ طُوِيَت ، ورِجالٌ كَأَنَّ قُلوبَهُم زُبَرُ الحَديدِ ، لا يَشوبُها شَكٌّ في ذاتِ اللَّهِ ، أشَدُّ مِنَ الحَجَرِ ، لَو حَمَلوا عَلَى الجِبالِ لَأَزالوها ، لا يَقصِدونَ بِراياتِهِم بَلدَةً إلّاخَرَّبوها ، كَأَنَّ عَلى خُيولِهِمُ العِقبانَ ، يَتَمَسَّحونَ بِسَرجِ الإِمامِ عليه السلام ، يَطلبُونَ بِذلِكَ البَرَكَةَ ، ويَحُفّونَ بِهِ يَقونَهُ بِأَنفُسِهِم فِي الحُروبِ ، ويَكفونَهُ ما يُريدُ فيهِم .
رِجالٌ لا يَنامونَ اللَّيلَ ، لَهُم دَوِيٌّ في صَلاتِهِم كَدَوِيِّ النَّحلِ ، يَبيتونَ قِياماً عَلى أطرافِهِم ، ويُصبِحونَ عَلى خُيولِهِم ، رُهبانٌ بِاللَّيلِ لُيوثٌ بِالنَّهارِ ، هُم أطوَعُ لَهُ مِنَ الأَمَةِ لِسَيِّدِها ، كَالمَصابيحِ كَأَنَّ قُلوبَهُمُ القَناديلُ ، وهُم مِنَ خَشيَةِ اللَّهِ مُشفِقونَ ، يَدعونَ بِالشَّهادَةِ ، ويَتَمَنَّونَ أن يُقتَلوا في سَبيلِ اللَّهِ ، شعِارُهُم : يا لَثاراتِ الحُسَينِ ، إذا ساروا يَسيرُ الرُّعبُ أمامَهُم مَسيرَةَ شَهرٍ ، يَمشونَ إلَى المَولى إرسالًا ، بِهِم يَنصُرُ اللَّهُ إمامَ الحَقِّ .
هامش
( 1 ) . المُطَهَّمُ من الناس والخيل : الحسن التامّ كملُّ شيءٍ منه على حدته فهو بارع الجمال ( لسان العرب : ج 12 ص 372 « طهم » ) .
( 2 ) . مُسَوَّمين : معلمين ( النهاية : ج 2 ص 425 « سوم » ) .
( 3 ) . في عيون أخبار الرضا عليه السلام وقصص الأنبياء : « كدادون » .
( 4 ) . أي السيد عليّ بن عبد الحميد في كتاب الغيية .