فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ فَمَن كانَ ؟
قالَ عليه السلام : ذاكَ إسماعيلُ بنُ حِزقيلَ النَّبِيُّ عليه السلام ، بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَومِهِ فَكَذَّبوهُ فَقَتَلوهُ وسَلَخوا وَجهَهُ ، فَغَضِبَ اللَّهُ لَهُ عَلَيهِم ، فَوَجَّهَ إلَيهِ إسطاطائيلَ مَلِكَ العَذابِ ، فَقالَ لَهُ :
يا إسماعيلُ ، أنَا إسطاطائيل مَلَكُ العَذابِ ، وَجَّهَني إلَيكَ رَبُّ العِزَّةِ لِاعَذِّبَ قَومَكَ بِأَنواعِ العَذابِ إن شِئتَ .
فَقالَ لَهُ إسماعيلُ : لا حاجَةَ لي في ذلِكَ .
فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ فَما حاجَتُكَ يا إسماعيلُ ؟
فَقالَ : يا رَبِّ إنَّكَ أخَذتَ الميثاقَ لِنَفسِكَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، ولِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ ، ولِأَوصِيائِهِ بِالوِلايَةِ ، وأَخبَرتَ خَيرَ خَلقِكَ بِما تَفعَلُ امَّتُهُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام مِن بَعدِ نَبِيِّها ، وإنَّكَ وَعَدتَ الحُسَينَ عليه السلام أن تَكُرَّهُ « 1 » إلَى الدُّنيا حَتّى يَنتَقِمَ بِنَفسِهِ مِمَّن فَعَلَ ذلِكَ بِهِ ، فَحاجَتي إلَيكَ يا رَبِّ أن تَكُرَّني إلَى الدُّنيا حَتّى أنتَقِمَ مِمَّن فَعَلَ ذلِكَ بي كَما تَكُرُّ الحُسَينُ عليه السلام .
فَوَعَدَ اللَّهُ إسماعيلَ بنَ حِزقيلَ ذلِكَ ، فَهُوَ يَكُرُّ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام .
3 / 4 : رَجعَةُ الشُّهَداءِ
1430 . مختصر بصائر الدرجات : عَنهُ « 2 » ومُحَمَّدِ بنِ الحُسَينِ بنِ أبِي الخَطّابِ وعَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَنِ الحَسَنِ بنِ مَحبوبٍ ، عَن عَلِيِّ بنِ رِئابٍ ، عَن زُرارَةَ ، قالَ :
هامش
( 1 ) . الكَرّ : الرجوع ( الصحاح : ج 2 ص 805 « كرر » ) .
( 2 ) . أي أحمد بن محمّد بن عيسى .