فَلا يَترُكُ عَبداً مُسلِماً إلَّااشتَراهُ وأَعتَقَهُ ، ولا غارِماً « 1 » إلّاقَضى دَينَهُ ، ولا مَظلِمَةً لِأَحَدٍ مِنَ النّاسِ إلّارَدَّها ، ولا يُقتَلُ مِنهُم عَبدٌ إلّاأدّى ثَمَنَهُ دِيَةً مُسَلَّمَةً إلى أهلِها ، ولا يُقتَلُ قَتيلٌ إلّاقَضى عَنهُ دَينَهُ ، وأَلحَقَ عِيالَهُ فِي العَطاءِ حَتّى يَمَلَأَ الأَرضَ قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً وعُدواناً ، ويَسكنُ « 2 » هُوَ وأَهلُ بَيتِهِ الرُّحبَةَ ، وَالرُّحبَةُ إنَّما كانَت مَسكَنَ نوحٍ ، وهِيَ أرضٌ طَيِّبَةٌ ، ولا يَسكُنُ رَجُلٌ مِن آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام ولا يُقتَلُ إلّابِأَرضٍ طَيِّبَةٍ زاكِيَةٍ ، فَهُمُ الأَوصِياءُ الطَّيِّبونَ .
1392 . الغيبة للنعماني : حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعيدٍ ، قالَ : حَدَّثَني أحمَدُ بنُ يوسُفَ بنِ يَعقوبَ أبُو الحَسَنِ الجُعفِيُّ ، قالَ : حَدَّثَني إسماعيلُ بنُ مِهرانَ ، قالَ : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي حَمزَةَ ، عَن أبيهِ ووُهَيبٍ ، عَن أبي بَصيرٍ ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ :
يَقومُ القائِمُ عليه السلام في وَترٍ مِنَ السِّنينَ : تِسعٍ ، واحِدَةٍ ، ثَلاثٍ ، خَمسٍ .
وقالَ : إذَا اختَلَفَت بَنو امَيَّةَ وذَهَبَ مُلكُهُم ، ثُمَّ يَملِكُ بَنُو العَبّاسِ ، فَلا يَزالونَ في عُنفُوانٍ مِنَ المُلكِ وغَضارَةٍ مِنَ العَيشِ حَتّى يَختَلِفوا فيما بَينَهُم ، فَإِذَا اختَلَفوا ذَهَبَ مُلكُهُم ، وَاختَلَفَ أهلُ المَشرِقِ وأَهلُ المَغرِبِ ، نَعَم وأَهلُ القِبلَةِ ، ويَلقَى النّاسَ جَهدٌ شَديدٌ مِمّا يَمُرُّ بِهِم مِنَ الخَوفِ ، فَلا يَزالونَ بِتِلكَ الحالِ حَتّى يُنادِيَ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ ، فَإِذا نادى فَالنَّفيرَ النَّفيرَ « 3 » .
هامش
( 1 ) . الغارِمُ : من يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ، والغارمين : الذين علاهم الدين ولا يجدون القضاء ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1316 « غرم » ) .
( 2 ) . في المصدر : « ويسكنه » ، والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) . وفي بحار الأنوار : « فالنفر النفر » .