لِيُنذِرَهُم ولِيَكونَ آيَةً لِمَن خَلفَهُ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ :
« وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ »
.
ويَبعَثُ السُّفيانِيُّ مِئَةً وثَلاثينَ ألفاً إلَى الكوفَةِ فَيَنزِلونَ بِالرَّوحاءِ وَالفاروقِ ومَوضِعِ مَريَمَ وعيسى عليهما السلام بِالقادِسِيَّةِ « 1 » ، ويَسيرُ مِنهُم ثَمانونَ ألفاً حَتّى يَنزِلُوا الكوفَةَ مَوضِعَ قَبرِ هودٍ عليه السلام بِالنُّخَيلَةِ ، فَيَهجُموا عَلَيهِ يَومَ زينَةٍ ، وأَميرُ النّاسِ جَبّارٌ عَنيدٌ يُقالُ لَهُ : الكاهِنُ السّاحِرُ ، فَيَخرُجُ مِن مَدينَةٍ يُقالُ لَهَا الزَّوراءُ في خَمسَةِ آلافٍ مِنَ الكَهَنَةِ ، ويَقتُلُ عَلى جِسرِها سَبعينَ ألفاً ، حَتّى يَحتَمِيَ النّاسُ الفُراتَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِنَ الدِّماءِ ونَتنِ الأَجسامِ ، ويَسبي مِنَ الكوفَةِ أبكاراً لا يُكشَفُ عَنها كَفٌّ ولا قِناعٌ ، حَتّى يوضَعنَ فِي المَحامِلِ ، يُزلَفُ بِهِنَّ الثُوَيَّةَ وهِيَ الغَرِيَّينِ ، ثُمَّ يَخرُجُ عَنِ الكوفَةِ مِئَةُ ألفٍ بَينَ مُشرِكٍ ومُنافِقٍ حَتّى يَضرِبوا دِمَشقَ ، لا يَصُدُّهُم عَنها صادٌّ ، وهِيَ إرَمُ ذاتُ العِمادِ .
راجع : ص 70 ( مواصفات السفياني )
وص 120 ( خسف حيش السفيانى بالبيداء )
وص 154 ح 1212
وص 308 ح 1368
وص 314 ح 1371 - 1383 .
1 / 1 - 5
مُدَّةُ مُلكِ السُّفيانِيِّ
1171 . الغيبة للطوسي : عَنهُ « 2 » عَنِ ابنِ أبي عُمَيرٍ ، عَن عُمَرَ بنِ اذَينَةَ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ ،
هامش
( 1 ) . القادسية : - مدينة في العراق - بينها و بين الكوفة خمسة عشر فرسخاً ( معجم البلدان : ج 4 ص 291 ) .
( 2 ) . أي الفضل بن شاذان