مِن لَدُنكَ مُتاحاً « 1 » فَيّاحاً « 2 » ، يَأمَنُ فيهِ وَلِيُّكَ ويَخيبُ فيهِ عَدُوُّكَ ، ويُقامُ فيهِ مَعالِمُكَ ويَظهَرُ فيهِ أوامِرُكَ ، وتَنكَفُّ فيهِ عَوادي عِداتِكَ .
اللَّهُمَّ بادِرنا مِنكَ بِدارَ الرَّحمَةِ ، وبادِر أعداءَكَ مِن بَأسِكَ بِدارَ النَّقِمَةِ ، اللَّهُمَّ أعِنّا وأَغِثنا ، وَارفَع نَقِمَتَكَ عَنّا ، وأَحِلَّها بِالقَومِ الظَّالمينَ .
1 / 7 : دُعاءُ الإِمامِ العَسكَرِيِّ عليه السلام
1045 . مهج الدعوات « 3 » : قُنوتُ مَولانَا الوَفِيِّ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ العَسكَرِيِّ : . . . ودَعا عليه السلام في قُنوتِهِ ، وأَمَرَ أهلَ قُمَّ بِذلِكَ ، لَمّا شَكَوا مِن موسَى بنِ بُغا :
الحَمدُ للَّهِ شُكراً لِنَعمائِهِ . . . . اللَّهُمَّ ، ولا تَدَع لِلجَوِر دِعامَةً إلّاقَصَمتَها ، ولا جُنَّةً إلّا هَتَكتَها ، ولا كَلِمَةً مُجتَمِعَةً إلّافَرَّقتَها ، ولا سَرِيَّةَ ثِقلٍ إلّاخَفَّفتَها ، ولا قائِمَةَ عُلُوٍّ إلّا حَطَطتَها ، ولا رافِعَةَ عَلَمٍ إلّانَكَّستَها ، ولا خَضراءَ إلّاأبَّرتَها « 4 » ، اللَّهُمَّ فَكَوِّر شَمسَهُ ، وحُطَّ نورَهُ ، وَاطمِس ذِكرَهُ ، وَارِم بِالحَقِّ رَأسَهُ ، وفُضَّ جُيوشَهُ ، وأَرعِب قُلوبَ أهلِهِ .
اللَّهُمَّ ، ولا تَدَع مِنهُ بَقِيَّةً إلّاأفنَيتَ ، ولا بَنِيَّةً إلّاسَوَّيتَ ، ولا حَلقَةً إلّاقَصَمتَ « 5 » ،
هامش
( 1 ) . تاح له الشيءُ يتوحُ : تهيَّأَ كتاح يتيح وأتاحه اللَّهُ فاتيحَ . ولعلّ المتاح مصدر ميمي ويحتمل اسم المكان ( بحارالأنوار : ج 85 ص 246 ) .
( 2 ) . فيّاحٌ : واسع ( النهاية : ج 3 ص 484 « فيح » ) .
( 3 ) . ذكر السيّد بن طاووس سنداً واحداً في بداية أدعية القنوت .
( 4 ) . أبَّر الأثر : عفّى عليه من التراب . قال الرياشي : التأبير : التعفية ومحو الأثر ( لسان العرب : ج 4 ص 5 « أبر » ) .
( 5 ) . القَصْمُ : دَقُّ الشيء . والقَصْمُ : كسر الشيء الشديد حتّى يَبينَ . وفي بحار الأنوار : « فَصَمتَ » ، وهو الأنسب . والفَصْم : الكسر من غير بينونة . والفَصم أن ينصدع الشيء من غير أن يَبِين ، من فَصَمت الشيء أفْصِمه فَصْماً ، إذا فعلت ذلك به ( لسان العرب : ج 12 ص 485 « قصم » ) .